بالنسبة للعديد من الآباء، تبدأ القرارات المتعلقة بالنظام الغذائي قبل وقت طويل من اتخاذ الطفل خطواته الأولى. نظرًا لأن الأكل النباتي أصبح أكثر شيوعًا، فقد انتقلت الأسئلة المتعلقة بنمو الرضع وتطورهم من المناقشات المتخصصة إلى المحادثات العائلية اليومية.
تشير دراسة جديدة كبيرة تتبعت أكثر من مليون طفل إلى أن الأطفال الذين ينشأون في أسر نباتية ونباتية ينمون بشكل عام بما يتماشى مع أولئك الذين ينتمون إلى أسر آكلة اللحوم. ومن المرجح أن تطمئن النتائج الآباء الذين يشعرون بالقلق من أن تجنب المنتجات الحيوانية قد يضع الرضع في وضع غير مؤات جسديا. ونشرت النتائج في شبكة JAMA مفتوحة.
وقام الباحثون بتحليل السجلات الصحية الروتينية من شبكة وطنية من مراكز رعاية الأسرة، وتتبعوا الأطفال منذ الولادة وحتى عمر عامين. قارنت الدراسة أنماط النمو لدى الرضع من أسر نباتية ونباتية وآكلة اللحوم، مع التركيز على الطول والوزن ومحيط الرأس خلال مرحلة الطفولة المبكرة.
جاءت الغالبية العظمى من الأطفال من عائلات آكلة اللحوم، مع أعداد أقل من أسر نباتية ونباتية. وعلى الرغم من هذه الاختلافات في التمثيل، فإن حجم مجموعة البيانات سمح للباحثين بفحص النتائج النادرة نسبيًا مثل نقص الوزن وتوقف النمو.
عند الولادة وخلال الأسابيع الأولى من الحياة، كان الرضع من الأسر النباتية أخف قليلاً وأقصر في المتوسط من أولئك الذين ينتمون إلى الأسر التي تأكل اللحوم. كانت هذه الاختلافات صغيرة وتقع ضمن نطاقات تعتبر بسيطة سريريًا. كما كانت مقاييس نمو الرأس متوافقة بشكل وثيق مع جميع المجموعات الغذائية.
خلال مرحلة الطفولة المبكرة، أظهر الأطفال في الأسر النباتية احتمالية أكبر لتصنيفهم على أنهم يعانون من نقص الوزن. ومع ذلك، كان هذا النمط غير شائع بشكل عام وأصبح أقل وضوحًا مع تقدم الأطفال في السن. وبحلول سن الثانية، كانت معدلات نقص الوزن والتقزم وزيادة الوزن منخفضة ومتشابهة إلى حد كبير بغض النظر عن النظام الغذائي للأسرة.
وتحكي مسارات النمو مع مرور الوقت قصة مماثلة. عندما تم تتبع الطول والوزن شهرًا بعد شهر، اتبع الأطفال من الأسر النباتية مسارات مماثلة تقريبًا لتلك التي ينتمون إلى الأسر التي تأكل اللحوم. أدى ضبط عوامل مثل الوزن عند الولادة وخصائص الأم إلى تقليل أي اختلافات متبقية.
تعتبر النتائج مهمة لأن النمو المبكر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة الجسدية والمعرفية على المدى الطويل. ارتبط سوء التغذية في الألف يوم الأولى من الحياة بمخاطر لاحقة بما في ذلك الأمراض المزمنة وصعوبات النمو. غالبًا ما يشعر الآباء بالقلق من أن الأنظمة الغذائية المقيدة قد تؤثر على هذه الفترة الحرجة.
وتعكس الدراسة أيضًا اتجاهات أوسع في البلدان ذات الدخل المرتفع، حيث تعد زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال من المخاوف الصحية العامة الأكثر شيوعًا من نقص التغذية. ولم يظهر الأطفال من الأسر التي تعتمد على النباتات أي خطر متزايد لزيادة الوزن المفرط، وهي نتيجة قد تثير اهتمام الأطباء وصانعي السياسات الذين يركزون على الوقاية.
ويحذر الباحثون من أن جودة النظام الغذائي لا تزال مهمة. يتطلب النظام الغذائي النباتي المخطط جيدًا أثناء الحمل والرضاعة اهتمامًا دقيقًا بالعناصر الغذائية مثل فيتامين ب 12 والحديد واليود وفيتامين د والكالسيوم ودهون أوميغا 3. ولم تتضمن البيانات معلومات مفصلة عن تناول الطعام أو استخدام المكملات الغذائية، مما يحد من الاستنتاجات حول الممارسات الغذائية الفردية.
تشير النتائج إلى أنه في البيئات المتقدمة، يمكن للأنظمة الغذائية العائلية النباتية أن تدعم النمو الصحي للرضع عند إدارتها بشكل مناسب. وتظل المراقبة الصحية المنتظمة والحصول على التوجيهات الغذائية أمرا مهما، خاصة أثناء الحمل والسنتين الأوليين من الحياة.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
رابط المصدر



