يميل الرياضيون الذين يشعرون بالهدوء والثبات تحت الضغط إلى تقديم أداء أفضل بكثير من أولئك الذين يسمحون لأعصاب المنافسة بالسيطرة، وفقًا لبحث جديد يفحص الرياضيين على مستوى الأندية. نظرت الدراسة في كيفية تأثير القلق والمرونة النفسية على الأداء في الملعب أو الملعب أو المضمار، مما يوفر رؤية عملية للمدربين والرياضيين الشباب على حد سواء. ال النتائج تم نشرها في مجلة البحوث التربوية ومراجعة العلوم الاجتماعية.
استكشف البحث، الذي تم إجراؤه على 291 رياضيًا على مستوى الأندية في منطقة ديرا إسماعيل خان، العلاقة بين القلق التنافسي والمرونة النفسية والأداء الرياضي. أكمل المشاركون استبيانات تم التحقق من صحتها لقياس القلق المعرفي والأعراض الجسدية للعصبية والثقة بالنفس والمرونة والأداء العام.
وأظهرت النتائج أن القلق التنافسي، بما في ذلك الأفكار المتسارعة والأعراض الجسدية مثل خفقان القلب أو ارتعاش الأيدي، يرتبط بقوة بالأداء الضعيف. غالبًا ما يجد الرياضيون الذين يعانون من هذه المشاعر صعوبة في التركيز وتنفيذ المهارات بفعالية أثناء المنافسة.
أما المرونة النفسية فقد روت قصة مختلفة. كان الرياضيون الذين سجلوا درجات عالية في مقاييس المرونة يميلون إلى الأداء بشكل أفضل بشكل ملحوظ، بغض النظر عن مدى شعورهم بالقلق مسبقًا. تشير الدراسة إلى أن المرونة ليست مجرد سمة شخصية ثابتة، ولكنها شيء يمكن بناؤه من خلال الممارسة، مثل اللياقة البدنية.
ولعل النتيجة الأكثر إثارة للدهشة جاءت مما يسميه الباحثون تأثير الاعتدال. إن المرونة لم تعمل على تحسين الأداء في حد ذاتها فحسب. كما أنه خفف من التأثير السلبي للقلق على الأداء، مما يعني أن الرياضيين المرنين كانوا أكثر قدرة على الحفاظ على لياقتهم حتى عندما تتسلل الأعصاب قبل أو أثناء المنافسة.
ووجد البحث أيضًا اختلافات ذات معنى بين الفئات العمرية والخلفيات العرقية وما إذا كان الرياضيون يعيشون في مناطق ريفية أو حضرية، مما يشير إلى أن القلق والمرونة يتم اختبارهما بشكل مختلف اعتمادًا على الظروف الشخصية والبيئة. يشير هذا إلى قيمة تصميم التدريب على المهارات العقلية بدلاً من تطبيق نهج واحد على كل رياضي.
بالنسبة للرياضيين العاديين، من لاعبي كرة القدم في عطلة نهاية الأسبوع إلى السباحين التنافسيين، فإن الرسالة مشجعة. تعتبر الأعصاب قبل المباراة الكبيرة أو السباق أمرًا طبيعيًا وليس من الضروري تحديد النتيجة. إن بناء المرونة من خلال الممارسة المنظمة، مثل تعلم إعادة صياغة الضغط باعتباره تحديًا وليس تهديدًا، قد يساعد الرياضيين على الأداء بشكل أقرب إلى إمكاناتهم الحقيقية.
ويرى الباحثون أن الأندية الرياضية وهيئات التدريب يجب أن تفكر في تقديم التدريب الذي يركز على المرونة إلى جانب التدريب البدني التقليدي. وبدلاً من مجرد محاولة الحد من القلق، يمكن للبرامج أن تعلم الرياضيين الشباب بشكل فعال كيفية بناء استراتيجيات التكيف والتحكم العاطفي من مرحلة مبكرة.
يعكس هذا النهج تحولًا أوسع في علم النفس الرياضي، حيث يُنظر بشكل متزايد إلى التدريب على المهارات العقلية على أنه لا يقل أهمية عن التكييف البدني. ومع تزايد الضغوط التنافسية بين الشباب والهواة، فإن فهم كيفية تعزيز المرونة يمكن أن يحدث فرقا ملموسا في الأداء والرفاهية على حد سواء.
كتب هذا المقال بواسطة Psychreg News Team من www.psychreg.org
رابط المصدر



