منظور جديد نشر في نشرة ISPCE يرى أن بعض العلاقات تفشل ليس بسبب غياب المودة، ولكن لأن أحد الشريكين يقاوم باستمرار المسؤوليات العاطفية التي تدعم الاتصال طويل الأمد. يقدم هذا المفهوم، الذي يطلق عليه “الرومانسية المدللة”، إطارًا لفهم سبب تعثر بعض الشراكات على الرغم من المشاعر الحقيقية لدى كلا الجانبين.
يصف الباحثون الرومانسية الفاسدة بأنها نمط علائقي يسعى فيه أحد الأشخاص إلى الحصول على مكافآت العلاقة الحميمة، مثل المودة والطمأنينة والقرب، بينما ينسحب عندما تتطلب العلاقة جهدًا عاطفيًا أو تسوية أو جهدًا عمليًا. وعلى عكس عدم النضج العاطفي العام، فإن هذا النمط خاص بالمجال الرومانسي. قد يعمل الشخص بشكل جيد في العمل أو في الصداقات ولكنه يظل عالقًا في النمو في كيفية تعامله مع الشراكة الحميمة.
يتميز هذا النمط عن النرجسية والتعلق المتجنب بطرق مهمة. الأفراد الذين يظهرون الرومانسية الفاسدة لا تحركهم العظمة أو الاستحقاق، ولا يتجنبون التقارب تمامًا. وبدلا من ذلك، فإنهم يبحثون بنشاط عن العلاقة الحميمة ولكن فقط في ظل ظروف تحافظ على الراحة والهدوء العاطفي. عندما تتطلب العلاقة المزيد، تصبح خطوبتهما غير متسقة أو تختفي.
محور هذا المفهوم هو الارتباط بالمراحل الأولى من الحب. تصبح المرحلة الأولية من العلاقة، التي تتميز بالكثافة والجدة، معيارًا نفسيًا. عندما تتطور العلاقة الحميمة بشكل طبيعي إلى شيء أكثر رسوخًا ومتبادلًا، فإن أولئك الذين لديهم ميول رومانسية مدللة يفسرون هذا التحول على أنه خسارة وليس علامة على النضج. وقد يتهمون شريكهم بالتغيير أو الانسحاب، دون أن يدركوا كيف ساهم ترددهم في المشاركة في المسافة.
العواقب بالنسبة لكلا الشريكين كبيرة. غالبًا ما يعاني الشخص الذي يحمل عبئًا عاطفيًا أكبر من الإرهاق والشك في الذات والارتباك، خاصة عندما تحافظ لحظات متقطعة من الدفء أو الجهد على الأمل في إعادة التوازن إلى العلاقة. يعاني أيضًا الشخص الذي يطبق هذا النمط، ويشعر بسوء الفهم بشكل مزمن وغير قادر على رؤية سبب عدم شعور شريكه بعاطفته على أنها كافية.
تقول الورقة، التي كتبها أرتميس باناجيوتا تسيبوتا، وهو باحث مستقل مقيم في اليونان، إن تسمية هذا النمط تحمل قيمة حقيقية في السياقات العلاجية واليومية. يمكن للأطباء استخدام هذا المفهوم لاستكشاف عدم الاتساق العلائقي دون تحديد التشخيص قبل الأوان. قد يساعد العمل العلاجي الأفراد على دراسة كيف تشكل التجارب المبكرة والمفاهيم المثالية عن الحب توقعاتهم للشراكة. وبالنسبة لأولئك الذين هم على الطرف المتلقي، فإن الإطار يقدم التحقق من أن استنفادهم يعكس اختلالاً بنيوياً حقيقياً وليس قصوراً شخصياً.
المؤلف واضح أن الرومانسية الفاسدة لا تعني نية واعية للإيذاء. يعتقد العديد من الأشخاص الذين وقعوا في هذا النمط بصدق أنهم شركاء محبون. تكمن الصعوبة في النقطة العاطفية العمياء بدلاً من التجاهل المتعمد.
ويخلص تسيبوتا إلى أن تسمية النمط لا تحدد ما إذا كان يجب أن تستمر العلاقة أم تنتهي. إنه يوضح ببساطة التضاريس العاطفية التي يجب اتخاذ هذا القرار عليها.
كتب هذا المقال بواسطة Psychreg News Team من www.psychreg.org
رابط المصدر



