بالنسبة للعديد من النساء، يجلب الحمل عدم اليقين بشأن مقدار الوزن الصحي الذي يجب اكتسابه وما هي التغييرات التي تحدث فرقًا حقيقيًا. تشير دراسة جديدة إلى أن تحسين جودة النظام الغذائي أثناء الحمل، بدلاً من تناول كميات أقل من الطعام، قد يساعد النساء المصابات بالسمنة على اكتساب الوزن بشكل أكثر أمانًا مع الاستمرار في دعم نمو أطفالهن. ال النتائج تم نشرها في مجلة أكاديمية التغذية وعلم التغذية.
وتابعت الدراسة مئات النساء الحوامل في الولايات المتحدة وتتبعت كيف تغيرت عاداتهن الغذائية منذ بداية الحمل وحتى الأشهر الأخيرة. ركز الباحثون على جودة النظام الغذائي بشكل عام، وبحثوا في أنماط تناول الطعام بدلاً من العناصر الغذائية الفردية أو السعرات الحرارية وحدها. يعكس هذا النهج كيف يأكل الناس فعليًا ويتخذون الخيارات في الحياة اليومية.
ومن بين النساء اللاتي دخلن الحمل مصابات بالسمنة، فإن أولئك اللاتي حسنن نوعية نظامهن الغذائي مع مرور الوقت، اكتسبن وزنًا أقل بحلول نهاية الحمل. وظل هذا الارتباط قائمًا حتى بعد حساب إجمالي استهلاك الطاقة، مما يشير إلى أن ما يأكله الناس قد يكون مهمًا بقدر ما يأكلونه عندما يتعلق الأمر بزيادة الوزن أثناء الحمل.
تعد زيادة الوزن أثناء الحمل مشكلة مهمة لصحة الأم. يرتبط اكتساب الكثير من الوزن أثناء الحمل بزيادة خطر حدوث مضاعفات مثل سكري الحمل وارتفاع ضغط الدم والصعوبات بعد الولادة. يمكن أن تؤدي الزيادة المفرطة في الوزن أيضًا إلى صعوبة العودة إلى وزن صحي لاحقًا، مما يؤثر على الصحة على المدى الطويل.
ووجد البحث أن التحسينات في جودة النظام الغذائي كانت مدفوعة بتغييرات محددة في الخيارات الغذائية. وارتبطت الأنظمة الغذائية التي تحولت نحو المزيد من البروتينات النباتية والمكسرات والبقوليات والمأكولات البحرية، إلى جانب تقليل تناول الحبوب المكررة، بنتائج الوزن الأكثر ملاءمة لدى النساء المصابات بالسمنة. تشير هذه التغييرات إلى نمط أكل أكثر توازناً وكثافة بالعناصر الغذائية بدلاً من التقييد.
ومن المثير للاهتمام أنه لم يتم ملاحظة نفس النمط الواضح لدى النساء اللاتي بدأن الحمل بوزن صحي أو يعانين من زيادة الوزن. في هذه المجموعات، لم تكن التغيرات في جودة النظام الغذائي مرتبطة بقوة بمقدار الوزن الذي اكتسبوه. ويشير هذا إلى أن النساء المصابات بالسمنة قد يستجيبن بشكل خاص للتحسينات في النظام الغذائي أثناء الحمل.
ومن النتائج المهمة الأخرى أن جودة النظام الغذائي في مرحلة واحدة من الحمل لم تتنبأ بشكل موثوق بزيادة الوزن. وبدلاً من ذلك، كان التغيير مع مرور الوقت هو المهم. وهذا يسلط الضوء على فترة الحمل باعتبارها فترة ديناميكية، حيث لا يزال من الممكن أن يكون للتعديلات التي يتم إجراؤها بعد الأشهر الثلاثة الأولى آثارًا ذات معنى.
وتضيف الدراسة إلى الأدلة المتزايدة على أن الحمل يمثل فرصة لدعم صحة أفضل. بدلاً من التركيز على أهداف الوزن الصارمة أو حساب السعرات الحرارية، قد يكون تشجيع التحسينات التدريجية في جودة النظام الغذائي نهجًا أكثر واقعية وداعمة، خاصة بالنسبة للنساء الأكثر عرضة لخطر زيادة الوزن المفرط.
في حين أن المشاركين كانوا في الغالب من خلفيات ذات دخل أعلى ومنطقة جغرافية واحدة، فإن النتائج تساعد في توضيح سبب إنتاج الدراسات السابقة لنتائج مختلطة. ويشيرون إلى أن التوقيت والتغيير في النظام الغذائي هما عاملان حاسمان غالبًا ما يتم تجاهلهما.
بالنسبة للأمهات الحوامل، الرسالة لا تتعلق بالكمال. قد تساهم التحسينات الصغيرة والمستدامة في الخيارات الغذائية خلال فترة الحمل في زيادة الوزن بشكل صحي وربما نتائج أفضل لكل من الوالدين والطفل.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
رابط المصدر



