وجدت دراسة جديدة أن ما يقرب من نصف أطباء الأعصاب العاملين في مصر يعانون من أعراض اكتئابية متوسطة إلى شديدة، مما يثير مخاوف جديدة بشأن الصحة العقلية للأطباء في أحد أكثر تخصصات الطب تطلبًا. تسلط النتائج الضوء على القوى العاملة التي تدير بهدوء بعض الحالات الأكثر تعقيدًا وإرهاقًا عاطفيًا في مجال الرعاية الصحية، وغالبًا ما تحصل على القليل من الدعم من جانبها. ال يذاكر تم نشره في التقارير العلمية.
قام باحثون من جامعة نيو جيزة باستطلاع رأي 138 طبيب أعصاب عبر المستشفيات العامة والخاصة في القاهرة والجيزة بين أبريل ومايو 2025. أكمل المشاركون استبيان صحة المريض 9، وهو أداة تستخدم على نطاق واسع لفحص الاكتئاب، إلى جانب أسئلة حول ساعات عملهم والرضا الوظيفي وتاريخ الصحة العقلية.
وكانت النتائج مذهلة. وأفاد ما يزيد قليلاً عن 43% من المشاركين في الاستطلاع عن أعراض اكتئاب متوسطة إلى شديدة، في حين وصف حوالي الثلث فقط أنفسهم بأنهم يعانون من أعراض قليلة أو لا يعانون من أي أعراض على الإطلاق. وكان الأطباء الذين تم تشخيصهم سابقًا بالاكتئاب معرضين للخطر بشكل خاص، حيث أبلغ أكثر من ثمانية من كل عشرة عن أعراض ملحوظة مقارنة بحوالي ثلث أولئك الذين ليس لديهم مثل هذا التاريخ.
بدا الأطباء في بداية حياتهم المهنية معرضين للخطر بشكل خاص. أكثر من نصف أطباء الأعصاب الذين تقل خبرتهم عن ثلاث سنوات كانت نتائج فحصهم إيجابية للاكتئاب المعتدل إلى الشديد، مقارنة بأقل من واحد من كل خمسة ممن لديهم أكثر من عقد من الزمن في هذا المجال. ولعبت ساعات العمل الطويلة أيضًا دورًا واضحًا، حيث أبلغ أكثر من نصف أولئك الذين يعملون أكثر من 80 ساعة أسبوعيًا عن أعراض اكتئابية كبيرة.
المسمى الوظيفي مهم أيضا. سجل المقيمون والمسجلون متوسط درجات اكتئاب أعلى بشكل ملحوظ من الاستشاريين والأساتذة، مما يشير إلى أن الأقدمية والاستقلال السريري قد يوفران درجة معينة من الحماية النفسية. لاحظ الباحثون أن الأطباء المبتدئين غالبًا ما يواجهون أعباء عمل مكثفة مع سيطرة قليلة نسبيًا على عملية صنع القرار، وهو مزيج يرتبط منذ فترة طويلة بارتفاع التوتر والإرهاق في أبحاث الصحة المهنية.
يشير مؤلفو الدراسة إلى عدة تفسيرات محتملة، بدءًا من الحرمان المزمن من النوم الذي يؤثر على مناطق الدماغ المشاركة في التنظيم العاطفي، إلى الضغط المستمر لإدارة المرضى الذين يعانون من حالات عصبية حادة أو نهائية. ويقولون إن نظام الرعاية الصحية الأوسع في مصر، والذي يتميز بنقص الموظفين والأعداد الكبيرة من المرضى، من المرجح أن يؤدي إلى تفاقم هذه الضغوط.
عندما سئلوا عما يمكن أن يحسن رضاهم الوظيفي، دعا أطباء الأعصاب في أغلب الأحيان إلى برامج تدريب أفضل تنظيما وتقدم وظيفي أكثر وضوحا، يليه أجور أعلى وخفض ساعات العمل. يقول المؤلفون إن هذه النتائج تشير إلى الحاجة الملحة للإصلاح المنهجي بدلاً من استراتيجيات التكيف الفردية وحدها.
في حين أن الدراسة اقتصرت على محافظتين ولم تأخذ في الاعتبار عوامل مثل الحالة الاجتماعية أو الظروف الصحية الأساسية، إلا أنها تضيف إلى مجموعة صغيرة ولكن متنامية من الأبحاث حول الصحة العقلية في علم الأعصاب، وهو التخصص الذي حظي تاريخياً باهتمام أقل بكثير من الجراحة أو طب الطوارئ. يدعو المؤلفون إلى إجراء دراسة أكبر على المستوى الوطني وإجراء فحص نفسي روتيني لتوفير حماية أفضل للأطباء الذين يقضون حياتهم المهنية في رعاية بعض المرضى الأكثر ضعفًا في الطب.
كتب هذا المقال بواسطة Psychreg News Team من www.psychreg.org
رابط المصدر



