بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب، أو يدعمون شخصًا مصابًا به، فإن فكرة الحياة الخالية من المرض يمكن أن تبدو وكأنها خيال أكثر من كونها احتمالًا حقيقيًا. تتحدى دراسة حالة منشورة حديثًا هذا الافتراض، حيث تصف امرأة عانت حوالي عقدين من الاستقرار التام بدون دواء بعد أكثر من 30 عامًا من النوبات الشديدة.
ال ورق نشرت في مجلة Psychreg لعلم النفسيجادل بأن الطب النفسي الحديث قد ابتعد إلى حد كبير عن الاعتراف بإمكانية الشفاء التام من الاضطراب ثنائي القطب. في ظل أنظمة التشخيص الحالية، حتى فترات الاستقرار الطويلة توصف عمومًا بأنها مغفرة وليست تعافيًا، بغض النظر عن مدة استمرارها أو مدى التغير الكبير في حياة الشخص.
تتضمن الحالة التي كانت في قلب المقال شكلاً مستمرًا من مرض الهوس الاكتئابي الذي بدأ في مرحلة المراهقة. عانت المرأة من نوبات اكتئاب حادة كل ثلاث سنوات تقريبًا، تميزت بأوهام الذنب، وأعراض ذهانية، وأفكار انتحارية، إلى جانب مراحل الهوس التي تنطوي على أفكار متسارعة، والحد الأدنى من النوم، وإحساس قوي بالمهمة الشخصية. تم إدخالها إلى المستشفى مرتين أثناء نوبات الاكتئاب ومرتين أثناء نوبات الهوس، ومع ذلك فإن العلاجات القياسية، بما في ذلك مثبتات المزاج ومضادات الذهان، لم توفر سوى راحة قصيرة المدى.
جاءت نقطة التحول بعد أن سمح لها التغيير الكبير في حياتها بالتركيز بشكل كامل على صحتها العقلية. بدأت العمل بشكل مكثف مع طبيب نفساني مدرب على تحليل الأحلام والذي تعافى شخصيًا من الاضطراب ثنائي القطب. ركز نهجهم على التعرف على العلامات الداخلية الأولى لتغير المزاج والتدخل الواعي قبل أن تتطور النوبة الكاملة، واستبدال الأنماط التي أثارها المرض تلقائيًا في السابق.
وفي غضون تسعة أشهر تقريبًا، أصبحت مراحل الهوس والاكتئاب لديها أقصر وأخف بشكل ملحوظ. وبمرور الوقت، توقفت النوبات تمامًا، وحافظت على مزاج مستقر ونوم وأداء يومي لمدة 20 عامًا تقريبًا دون تناول أدوية نفسية مستمرة.
يجادل المؤلف بأن الطب النفسي يفتقر حاليًا إلى طريق رسمي لإزالة التشخيص ثنائي القطب، على عكس بعض الحالات المزمنة الأخرى حيث يمكن إعادة تصنيف التعافي المستمر على أنه تعافي. وتشير الورقة إلى أن هذا الغياب يمكن أن يعزز الوصمة، ويثني الناس عن طلب المساعدة في وقت مبكر، ويسمح للتشخيص بمتابعة شخص ما إلى أجل غير مسمى، بغض النظر عن رفاهته الحالية.
ولمعالجة هذه المشكلة، تقترح المقالة مسارًا محتملاً للمراقبة حيث يمكن للشخص الذي يعتقد أنه تعافى أن يخضع لفحوصات منتظمة مع متخصص. إذا تم الحفاظ على استقرار الحالة المزاجية والنوم والشهية والأداء المعرفي لمدة ثلاث سنوات دون الاعتماد على الدواء، فمن المحتمل إزالة التشخيص رسميًا.
يقر المؤلف بأنه لا يمكن تعميم حالة واحدة على كل شخص يعاني من اضطراب ثنائي القطب، وأن إرشادات الطب النفسي الحالية بشأن العلاج تظل دون تغيير. ومع ذلك، تساهم الدراسة في مناقشة أوسع حول ما إذا كان ينبغي الاعتراف بالاستقرار طويل المدى باعتباره تعافيًا حقيقيًا بدلاً من النظر إليه على أنه مرض دائم في الانتظار.
يمكن لأي شخص متأثر بالقضايا المثارة في هذه المقالة طلب الدعم من الطبيب العام أو أخصائي الصحة العقلية.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



