غالبًا ما ترتبط مطالبات الإصابة بالأذى الجسدي مثل كسور العظام أو الجروح الظاهرة. ومع ذلك، يعاني العديد من ضحايا الحوادث من إصابات عاطفية ونفسية يمكن أن تكون مدمرة لحياتهم بنفس القدر.
يمكن أن يؤثر القلق والصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة، المعروف باسم اضطراب ما بعد الصدمة، على الروتين اليومي والعلاقات والقدرة على العمل. تعتبر هذه الشروط الأنواع الشائعة من الأضرار غير الاقتصادية وتتطلب أدلة دقيقة لأخذها على محمل الجد في مطالبة الإصابة.
يفهم المحامون أن إثبات الضرر العاطفي يأخذ نهجا مختلفا عن إثبات الإصابات الجسدية، ويعتمدون على أشكال متعددة من الوثائق لبناء قضية قوية.
الاعتراف بالقلق والصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة كإصابات حقيقية
يعتبر القلق والصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة من حالات الصحة العقلية المعترف بها. غالبًا ما تتطور بعد أحداث خطيرة مثل حوادث السيارات أو حوادث مكان العمل أو الاعتداءات أو غيرها من التجارب المؤلمة. قد تشمل الأعراض نوبات الهلع، أو ذكريات الماضي، أو مشاكل في النوم، أو الخوف، أو تغيرات المزاج، أو صعوبة التركيز.
ولأن هذه الإصابات لا يمكن رؤيتها، فقد تشكك شركات التأمين في صحتها. ولهذا السبب يركز المحامون على دليل واضح وثابت لإثبات أن المعاناة العاطفية حقيقية وترتبط بشكل مباشر بالحادث.
التوثيق الطبي وعلاج الصحة العقلية
إحدى أهم الأدوات التي يستخدمها المحامون هي التوثيق الطبي. يمكن لمتخصصي الصحة العقلية، بما في ذلك علماء النفس والأطباء النفسيين والمعالجين المرخصين، تشخيص اضطرابات القلق أو الحالات المرتبطة بالصدمات أو اضطراب ما بعد الصدمة.
تساعد سجلات العلاج التي تظهر جلسات العلاج والأدوية الموصوفة والرعاية المستمرة في إثبات مدى خطورة الحالة. تثبت هذه السجلات أيضًا أن الإصابة العاطفية ليست مؤقتة أو مبالغ فيها.
ربط الإصابة العاطفية بالحادث
يجب على المحامين إثبات أن الحالة العاطفية كانت ناجمة عن الحادث أو تفاقمت بشكل كبير بسببه. غالبًا ما يتم دعم هذا الارتباط من خلال الآراء الطبية التي تشرح متى بدأت الأعراض وكيفية ارتباطها بالحدث الصادم.
إذا لم يكن لدى الشخص أي تاريخ من مشاكل الصحة العقلية قبل وقوع الحادث، أو إذا أصبحت الأعراض أسوأ بعد ذلك، فإن هذه المعلومات تساعد في تعزيز هذا الادعاء.
الحسابات الشخصية والتأثير اليومي
تلعب التجربة الشخصية للضحية دورًا مهمًا في إثبات الإصابات العاطفية. غالبًا ما يشجع المحامون العملاء على الاحتفاظ بمجلة تصف كيف يؤثر القلق أو الصدمة أو اضطراب ما بعد الصدمة على حياتهم اليومية.
قد تتضمن هذه الإدخالات صعوبات في النوم أو الخوف من القيادة أو الاضطراب العاطفي أو الصعوبات في التركيز. تساعد الحسابات الشخصية في إظهار كيفية تأثير الإصابة على الأنشطة اليومية بطريقة ذات معنى.
تصريحات من العائلة والأصدقاء وزملاء العمل
قد يلاحظ الأشخاص القريبون من الشخص المصاب تغيرات في السلوك أو الشخصية. يمكن لأفراد العائلة أو الأصدقاء أو زملاء العمل تقديم بيانات تصف التغيرات المزاجية، أو الانسحاب الاجتماعي، أو التهيج، أو انخفاض أداء العمل.
يساعد هذا المنظور الخارجي على التأكد من أن الإصابة العاطفية ملحوظة ومستمرة، وليست مجرد شيء تدعيه الضحية داخليًا.
سجلات العمل والتوظيف
غالبًا ما تتداخل الإصابات العاطفية مع مسؤوليات العمل. قد يستخدم المحامون سجلات التوظيف لإظهار أيام العمل الضائعة، أو انخفاض الإنتاجية، أو التغييرات في واجبات الوظيفة.
إذا كان القلق أو اضطراب ما بعد الصدمة يمنع الشخص من العودة إلى وظيفته السابقة أو يحد من فرص العمل المستقبلية، فإن هذا الدليل يسلط الضوء على العواقب الواقعية للإصابة العاطفية.
اتساق الرعاية والعلاج
الاتساق هو عامل رئيسي في إثبات الإصابات العاطفية. تثبت جلسات العلاج المنتظمة ومواعيد المتابعة أن الحالة تتطلب اهتمامًا مستمرًا.
قد تثير الثغرات في العلاج أحيانًا تساؤلات، لذلك ينصح المحامون العملاء في كثير من الأحيان باتباع التوصيات الطبية عن كثب وتوثيق جميع الرعاية التي يتلقونها.
استخدام شهادة الخبراء
وفي الحالات الأكثر تعقيدًا، قد يعتمد المحامون على شهادة الخبراء. يمكن لأخصائيي الصحة العقلية أن يشرحوا كيف يمكن للقلق أو الصدمة أو اضطراب ما بعد الصدمة يتطور ولماذا قد تستمر بعض الأعراض مع مرور الوقت.
تساعد آراء الخبراء في توضيح الإصابات العاطفية لمسؤولي التأمين أو القضاة أو هيئات المحلفين الذين قد لا يفهمون حالات الصحة العقلية بشكل كامل.
التحديات في مطالبات الإصابة العاطفية
قد تجادل شركات التأمين بأن المعاناة العاطفية هي أمر شخصي أو يصعب قياسه. يستعد المحامون لذلك من خلال تقديم طبقات متعددة من الأدلة التي تدعم بعضها البعض.
عندما تتوافق السجلات الطبية والبيانات الشخصية وشهادات الشهود وآراء الخبراء، تصبح ادعاءات الإصابة العاطفية أقوى بكثير.
يتطلب إثبات القلق أو الصدمة أو اضطراب ما بعد الصدمة في مطالبة الإصابة توثيقًا دقيقًا واستراتيجية قانونية مدروسة. يعتمد المحامون على التقييمات الطبية والعلاج المستمر والحسابات الشخصية والشهادات الداعمة لإثبات كيفية تأثير الإصابات العاطفية على حياة الضحية.
وعلى الرغم من أن هذه الإصابات قد لا تكون مرئية، إلا أن تأثيرها حقيقي ودائم. ومن خلال الأدلة الصحيحة، يمكن التعرف على المعاناة العاطفية ومعالجتها بشكل صحيح في مطالبة الإصابة.
الوجبات الجاهزة
- القلق والصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة هي إصابات معترف بها قانونًا.
- طبي وسجلات الصحة العقلية هي أدلة حاسمة.
- ربط الحالة مباشرة بالحادث أمر ضروري.
- المجلات الشخصية وإفادات الشهود تعزز المطالبات.
- يساعد العلاج المتسق على ترسيخ المصداقية.
آدم موليجان، خريج علم النفس من جامعة هيرتفوردشاير، ولديه اهتمام كبير بمجالات الصحة العقلية والعافية ونمط الحياة.
This article was written by Adam Mulligan from www.psychreg.org
Source link



