وجدت دراسة جديدة أن درجات الحرارة المرتفعة لا تجعل الناس أكثر أنانية أو أقل تعاونا في القرارات الاقتصادية، مما يتحدى الافتراضات التي تقول إن الحرارة تغذي العدوان بشكل مباشر أو تقلل من السلوك الاجتماعي الإيجابي.
قام الباحثون بقيادة أليساندرا كاسار بدعوة طلاب الجامعات من خمس دول، كولومبيا، والهند، وكينيا، والمكسيك، والولايات المتحدة، للمشاركة في الألعاب الاقتصادية المصممة لقياس السلوك التشاركي واتخاذ القرار.
اتخذ المشاركون خيارات حول ما إذا كانوا سيتقاسمون المكافآت مع الآخرين، وما إذا كانوا سيخفضون مكافآت لاعب آخر بتكلفة شخصية كمقياس للحقد، وما إذا كانوا سيتنافسون مع لاعبين آخرين. تعرض بعض المشاركين لأول مرة للتوتر من خلال خسارة مباراة تنافسية.
التلاعب التجريبي المركزي ينطوي على درجة الحرارة. ولعب بعض المشاركين في غرف باردة بدرجة حرارة 18 درجة مئوية، بينما لعب آخرون في غرف ساخنة وصلت درجة حرارتها إلى 34 درجة مئوية.
عندما ارتفعت درجات الحرارة فوق 30 درجة مئوية، أبلغ المشاركون عن مستويات أعلى بكثير من الإحباط والتعب والتعاسة، مما يشير إلى الانزعاج الحراري الواضح والحالات العاطفية السلبية.
وعلى الرغم من هذه التأثيرات على الحالة المزاجية، لم يجد الباحثون أي تأثير منهجي على السلوك. لم تؤثر الحرارة والضغوط السابقة الناجمة عن خسارة المباراة بشكل كبير على المساواة، أو تعظيم الموارد، أو الأنانية، أو الحقد، أو القدرة التنافسية.
تشير النتائج إلى أنه على الرغم من أن الحرارة تنتج إجهادًا فسيولوجيًا وعاطفيًا، إلا أنها لا تغير بشكل مباشر هذه الجوانب من عملية صنع القرار الاقتصادي أو الميول الاجتماعية الإيجابية في البيئات المختبرية.
كشفت الدراسة عن أنماط ثابتة تتعلق بالجنس والثقافة.
أظهرت النساء سلوكًا أكثر مساواة من الرجال في جميع البلدان الخمسة. وكانت النساء أيضًا أقل قدرة على المنافسة من الرجال في كل دولة باستثناء كينيا.
ظهرت الاختلافات الثقافية أيضًا في أبعاد محددة من السلوك الاجتماعي الإيجابي. ركز المشاركون من الولايات المتحدة بشكل أقل على النتائج المتساوية بين اللاعبين مقارنة بالمشاركين من البلدان الأخرى. ومع ذلك، أظهر المشاركون الأمريكيون اهتمامًا أكبر بتعظيم إجمالي المدفوعات لكلا اللاعبين، حتى عندما كان التوزيع غير متساوٍ.
لاحظ المؤلفون أن النتائج التي توصلوا إليها لا تستبعد التأثيرات الاجتماعية الأوسع للحرارة. يمكن أن تؤثر درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير مباشر على العنف أو الصراع عن طريق إتلاف المحاصيل، أو إجهاد النظم الاجتماعية، أو زيادة استهلاك الكحول.
ومع ذلك، تشير النتائج إلى أن الحرارة وحدها لا تعزز بشكل مباشر الأنانية أو تقلل التعاون على المستوى الفردي في التفاعلات الاقتصادية.
يوفر النهج المختبري المشترك بين الثقافات نظرة ثاقبة للمخاوف المحيطة بارتفاع درجات الحرارة العالمية والاستقرار الاجتماعي. وقد ربطت الأبحاث السابقة بين المناخات الأكثر سخونة وارتفاع معدلات العنف على المستوى المجتمعي، ولكن هذه الدراسة تشير إلى أن مثل هذه الأنماط من غير المرجح أن تنشأ من التغيرات الفورية في التفضيلات الفردية الاجتماعية أو التنافسية.
يمكن للدراسات المستقبلية أن تدرس ما إذا كان التعرض للحرارة لفترة طويلة، أو بيئات العالم الحقيقي، أو مجموعات من الضغوطات تؤدي إلى نتائج سلوكية مختلفة.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



