بالنسبة للعديد من الأطفال والمراهقين الذين يعانون من القلق أو انخفاض الحالة المزاجية أو الاضطراب العاطفي، فإن الحصول على المساعدة يتشكل حسب الأسرة والثقافة بقدر ما يعتمد على الأعراض. ويشير بحث جديد إلى أن هذا صحيح بشكل خاص في الكويت، حيث لا تزال المخاوف بشأن الوصمة والسمعة والتوقعات الاجتماعية تؤثر على كيفية حصول الشباب على دعم الصحة العقلية. ال النتائج تم نشرها في علم نفس الطفل السريري والطب النفسي.
تركز الدراسة على رعاية الصحة العقلية للأطفال والمراهقين في الكويت وتعتمد على مقابلات متعمقة مع متخصصين في الصحة العقلية يعملون في الخدمات العامة والخاصة. وبدلاً من النظر إلى النتائج السريرية وحدها، يستكشف البحث كيف تؤثر القيم الثقافية على العلاج نفسه، بدءًا من الثقة بين العائلات والأطباء وحتى القرارات المتعلقة بالعلاج والسرية.
تتزايد مشاكل الصحة العقلية بين الشباب على مستوى العالم، والكويت ليست استثناءً. على الرغم من توفر الخدمات المتخصصة، يسلط البحث الضوء على أن العديد من العائلات تظل حذرة بشأن المشاركة الكاملة. الخوف من الحكم من قبل المجتمع الأوسع، والمخاوف بشأن احتمالات الزواج في المستقبل، والقلق بشأن السجلات الطبية الدائمة، كلها تلعب دورا في تأخير أو الحد من طلب المساعدة.
برز تأثير الأسرة كأحد أقوى العوامل التي تشكل رعاية الصحة العقلية للأطفال والمراهقين. غالبًا ما يكون الآباء هم حراس العلاج، ويمكن لمعتقداتهم أن تدعم التقدم أو تقوضه. وصف المعالجون الحالات التي تتعارض فيها توقعات الأسرة مع النصائح السريرية، خاصة عندما يُنظر إلى الصعوبات العاطفية على أنها أمور خاصة لا ينبغي مناقشتها خارج المنزل.
ويلعب الدين أيضًا دورًا معقدًا في تشكيل تصورات الصحة العقلية. بالنسبة لبعض العائلات، يوفر الإيمان الراحة والمرونة خلال الفترات الصعبة. بالنسبة للآخرين، يتم تفسير الضيق العاطفي على أنه ضعف روحي وليس مشكلة نفسية، مما يدفع العائلات إلى إعطاء الأولوية للصلاة على الدعم المهني. أبلغ الأطباء عن الحاجة إلى العمل بعناية ضمن هذه المعتقدات مع الاستمرار في تلبية احتياجات الصحة العقلية للطفل.
تم تحديد الثقة بين العائلات والمعالجين على أنها ضرورية ولكنها هشة في كثير من الأحيان. في مجتمع صغير ومتماسك، يمكن للمخاوف بشأن السرية أن تثبط الانفتاح، وخاصة بين المراهقين. فضلت بعض العائلات المعالجين من خلفيات ثقافية مماثلة، معتقدين أنهم سيفهمون القيم المحلية بشكل أفضل. وسعى آخرون بنشاط إلى البحث عن محترفين من خارج المنطقة، خوفًا من الحكم عليهم أو انتهاك الخصوصية.
يبحث البحث أيضًا في استخدام إطار اتخاذ القرار الأخلاقي المصمم لمساعدة الأطباء على التغلب على المعضلات الثقافية والأخلاقية في العلاج. وبينما وجد المعالجون أن هذا الهيكل مفيد، شعر الكثيرون أنه يتطلب التكيف ليناسب الواقع الاجتماعي والثقافي المحدد في الكويت. تشير النتائج إلى أنه لا يمكن فصل الممارسة الأخلاقية عن السياق الثقافي، خاصة عند العمل مع الأطفال والمراهقين.
والأهم من ذلك أن الدراسة تشير إلى تغيير تدريجي. أصبحت الأجيال الشابة وبعض العائلات أكثر انفتاحًا على المحادثات حول الصحة العقلية، خاصة عندما يقوم الأطباء بإشراك الآباء من خلال التعليم والتدريب. واعتبر دعم الوالدين لفهم الصعوبات العاطفية وسيلة عملية للحد من الوصمة وتحسين النتائج للشباب.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



