يشير بحث جديد إلى أن تطبيقات المواعدة، التي غالبًا ما يتم انتقادها لأنها تغذي الشعور بالوحدة والعلاقات السطحية، قد يكون لها تأثير معاكس على البالغين الذين يتغلبون على تحديات منتصف العمر. وجدت دراسة أجريت على ما يقرب من 300 شخص بالغ أن مستخدمي تطبيقات المواعدة أبلغوا عن ارتفاع احترام الذات، وأعراض أقل للاكتئاب والقلق، ورضا أكبر عن الحياة بشكل عام مقارنة بغير المستخدمين.
ال النتائج، نشرت في مجلة Psychreg لعلم النفس، تأتي من باحثين في جامعة ريجيس في الولايات المتحدة. وقاموا باستطلاع آراء 289 شخصًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، باستخدام مقاييس نفسية تم التحقق منها لتقييم احترام الذات والاكتئاب والقلق ونوعية الحياة. ثم قام الباحثون بمقارنة النتائج بين مستخدمي تطبيقات المواعدة وغير المستخدمين عبر مختلف الفئات العمرية والجنس.
تتحدى النتائج الافتراض الشائع بأن تطبيقات المواعدة هي في المقام الأول سعي للشباب وتضر بسلامتهم. في حين أن الأبحاث السابقة ركزت في كثير من الأحيان على المراهقين والشباب، وجدت هذه الدراسة أن الفوائد النفسية المرتبطة باستخدام تطبيقات المواعدة كانت أكثر وضوحًا بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و54 عامًا، وهي مرحلة من الحياة غالبًا ما ترتبط بانخفاض الرضا عن الحياة.
أفاد المشاركون الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عامًا عن أدنى مستويات احترام الذات وأعلى مستويات الاكتئاب والقلق بشكل عام، مما يعكس ما وصفه علماء النفس بانخفاض مستوى الرفاهية في منتصف العمر. ومع ذلك، فإن أولئك في هذه الفئة العمرية الذين استخدموا تطبيقات المواعدة أفادوا بشكل ملحوظ عن ارتفاع تقدير الذات والرضا عن الحياة مقارنة بأقرانهم الذين لم يستخدموها، مما يشير إلى أن المنصات قد تساعد في تخفيف بعض الضغوط المرتبطة بهذه المرحلة من الحياة.
كما ظهرت اختلافات بين الجنسين. أظهرت النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 25 و44 عامًا أقوى ارتباط بين استخدام تطبيقات المواعدة وتحسين الصحة النفسية، بما في ذلك انخفاض القلق وزيادة الصحة العاطفية مقارنة بالنساء اللاتي لم يستخدمن التطبيقات. بين الرجال، كانت الفوائد مرتبطة بشكل أوثق باحترام الذات والعلاقات الاجتماعية، خاصة في الفئات العمرية 18-24 و45-54.
ويشير الباحثون إلى أن تطبيقات المواعدة قد تقدم أكثر من مجرد طريق للرومانسية. بالنسبة للعديد من المستخدمين، يبدو أنها توفر إحساسًا بالارتباط الاجتماعي والتحقق والغرض الذي يمكن أن يكون ذا قيمة خاصة خلال فترات الضعف العاطفي، مثل منتصف العمر.
ويحذر مؤلفو الدراسة من أن البحث مرتبط، مما يعني أنه لا يمكن إثبات أن تطبيقات المواعدة تعمل بشكل مباشر على تحسين الصحة العقلية. من الممكن أن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة نفسية أفضل هم ببساطة أكثر عرضة لاستخدام تطبيقات المواعدة في المقام الأول. ومع ذلك، تضيف النتائج فارقًا بسيطًا إلى المناقشات الجارية حول آثار المواعدة عبر الإنترنت على الصحة العقلية، مما يشير إلى أنه بالنسبة للعديد من البالغين، وخاصة أولئك في منتصف العمر، قد تكون هذه المنصات بمثابة مصدر غير متوقع للدعم الاجتماعي والعاطفي بدلاً من أن تشكل خطراً على الرفاهية.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



