تم التعرف على متغير جيني نادر لدى أب وابنتيه، وجميعهم أصيبوا بحالات نفسية ونمو عصبي مختلفة ولكنها خطيرة. ال النتائج، نشرت في المجلة الهندية للطب النفسييلقي ضوءًا جديدًا على كيف يمكن لطفرة جينية واحدة أن تنتج مجموعة واسعة من أعراض الصحة العقلية عبر الأجيال.
الجين المعني هو MYT1L، وهو عامل النسخ المشارك في تطور الجهاز العصبي. وقد تم ربط الطفرات في هذا الجين سابقًا بالإعاقة الذهنية، واضطراب طيف التوحد، والسمنة، وفي بعض الحالات الفصام. ما يجعل هذه الحالة غير عادية هو أن نفس المتغير الجديد كان مشتركًا بين ثلاثة أفراد في عائلة واحدة، ولكن كل منهم ظهر بسمات سريرية مختلفة بشكل ملحوظ.
كان الأب، وهو رجل يبلغ من العمر 50 عامًا، قد عانى من نوبات متكررة من الذهان والعدوان والأفكار المبالغ فيها على مدى أكثر من عقد من الزمن. كما أصيب بآثار جانبية حادة مرتبطة بالحركة بسبب العلاج بمضادات الذهان، بما في ذلك سمات مرض باركنسون وخلل الحركة المتأخر. كشف اختباره المعرفي لاحقًا عن درجات أقل بكثير من المعدل الطبيعي.
وكانت ابنته الكبرى، البالغة من العمر 22 عامًا، تعاني منذ الطفولة من ضعف الأداء الأكاديمي، والتفاعل الاجتماعي المحدود، وصعوبات في المهام اليومية. وعندما عولجت في النهاية بمضادات الذهان، أصيبت بما اشتبه الأطباء في أنه متلازمة خبيثة للذهان، وهو رد فعل نادر ولكنه مهدد للحياة للأدوية النفسية. وزادت حالتها تعقيدًا بسبب عدم استقرار الحالة المزاجية والهلوسة السمعية.
أما الابنة الصغرى، البالغة من العمر 17 عامًا، فقد ظهرت بشكل مختلف تمامًا. أصيبت باكتئاب حاد، وتفكير عدمي، وجماد، وهي حالة تتميز بعدم الاستجابة، والصلابة، والانسحاب. استجابت للعلاج بالصدمات الكهربائية واستقرت حالتها في النهاية باستخدام مجموعة من الأدوية المضادة للاكتئاب والمثبتة للمزاج.
خضع الأفراد الثلاثة جميعًا لتسلسل الإكسوم الكامل، والذي حدد متغيرًا يسمى c.2612A>C في جين MYT1L. ولم يتم توثيق هذه الطفرة المحددة مسبقًا في الأدبيات العلمية، مما يجعلها اكتشافًا جديدًا. ومن المتوقع أن تغير الطفرة الخصائص الهيكلية للبروتين الذي ينتجه الجين، مما قد يؤدي إلى تعطيل النمو الطبيعي للدماغ.
لاحظ الباحثون أن بروتين MYT1L يتفاعل مع DISC1، وهو الجين المعروف بالفعل بأنه عامل خطر لكل من الإعاقة الذهنية وحالات مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب. قد يساعد هذا التفاعل في تفسير سبب قدرة الاضطرابات في MYT1L على إنتاج مثل هذه العروض النفسية العصبية المتنوعة لدى الأفراد الذين يحملون نفس الطفرة.
وتضاف هذه الحالة إلى مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تشير إلى أن الطفرات الجينية الموروثة النادرة تلعب دورًا أكثر أهمية في الحالات النفسية مما كان يُعتقد سابقًا. كما أنه يثير أسئلة مهمة حول الاختبارات الجينية للعائلات التي يعاني فيها العديد من أفرادها من مرض عقلي خطير أو صعوبات في النمو العصبي.
يتم حث الأطباء بشكل متزايد على النظر في العوامل الوراثية عندما يظهر المرضى حساسية غير عادية للأدوية المضادة للذهان أو عندما تتجمع الأمراض النفسية عبر الأجيال داخل الأسرة. يمكن أن يساعد الفحص الجيني المبكر في مثل هذه الحالات في توجيه قرارات العلاج الأكثر أمانًا والأكثر استهدافًا.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
رابط المصدر



