لماذا يختار أي شخص أن يشعر بالخوف؟ كشف الباحثون عن مكافأة نفسية غير متوقعة.
لماذا يختار أي شخص أن يشعر بالخوف؟ كشف الباحثون عن مكافأة نفسية غير متوقعة.
الإثارة هي السبب الرئيسي الذي يجعل الناس يختارون مشاهدة أفلام الرعب.
يحب الناس أيضًا مشاهدة أفلام الرعب في مجموعة، لذا فهي أيضًا ذريعة للتواصل الاجتماعي.
أكثر أنواع الأفلام رعباً هي تلك التي تعتمد على الرعب النفسي.
يجد الناس أن التهديدات التي تم تخيلها فقط، بدلاً من رؤيتها، هي الأكثر إثارة للخوف.
وقال البروفيسور لوري نومينما، المؤلف المشارك في الدراسة:
“هذا التمييز الأخير يعكس نوعين من الخوف الذي يعاني منه الناس.
الرهبة الزاحفة التي تحدث عندما يشعر المرء أن شيئًا ما ليس على ما يرام تمامًا، والاستجابة الغريزية لدينا للظهور المفاجئ للوحش الذي يجعلنا نقفز من جلدنا.
توقع التهديد
تأتي هذه الاستنتاجات من دراسة أجريت على 37 شخصًا شاهدوا أفلام الرعب أثناء فحص أدمغتهم.
وأظهرت فحوصات الدماغ أنه مع زيادة القلق، أصبحت المناطق المعنية بالبصر والسمع أكثر نشاطا بينما توقع الناس التهديد.
بعد الصدمة، كانت مناطق الدماغ المهمة لمعالجة المشاعر نشطة، إلى جانب تلك التي تساعدنا على تقييم التهديدات واتخاذ القرارات.
وأوضح الدكتور ماثيو هدسون، المؤلف الأول للدراسة:
“لذلك، فإن أدمغتنا تتوقع وتجهزنا باستمرار للعمل ردًا على التهديد، وتستغل أفلام الرعب هذا بخبرة لتعزيز الإثارة لدينا.”
الفيلم الأكثر رعبا
ولاختيار الأفلام المرعبة المستخدمة في الدراسة، تم سؤال 216 شخصًا عن الفيلم الأكثر رعبًا الذي شاهدوه.
إليكم القائمة، مع أكثر الأفلام رعبًا في الأعلى.
- العمود الفقري للشيطان
- النحيب
- الشعوذة
- التوصية 2
- غدرا
- التعويذي
- تصبحين على خير يا أمي
- قصة شبح صينية
- الشعوذة 2
- تحت الظل
الشعوذة 2 و غدرا تم استخدامها في الدراسة لأن عددًا قليلاً نسبيًا من الأشخاص الذين تم تجنيدهم قد شاهدوها.
الاستهلاك المفاهيمي
الإثارة ليست السبب الوحيد الذي يجعل الناس يشاهدون الأفلام المخيفة.
بعض المنظرين يعزوها إلى دافع الاستهلاك المفاهيمي.
نحن نعيش في مجتمع لا يستهلك المنتجات فحسب، بل يستهلك أيضًا الأفكار والمعلومات والخبرات.
نحن نبحث دائمًا عن أجزاء جديدة لذيذة من المعلومات والتجارب غير العادية لإضافتها إلى مجموعاتنا العقلية المتزايدة باستمرار.
على مر السنين، تم تقديم جميع أنواع التفسيرات لسبب تعريض الناس أنفسهم طوعًا لأفلام مخيفة: أن هناك نوعًا معينًا من المتعة الممزوجة بالخوف؛ وأنهم يشعرون بالارتياح عندما ينتهي الأمر؛ أنهم يستمتعون بـ “الاندفاع” بينما يعلمون أنه لا يوجد تهديد.
ولكن كما سيخبرك أي عاشق رعب، هناك ما هو أكثر من ذلك.
عندما يختار الأشخاص فيلمًا مخيفًا، فإنهم يختارون أكثر من مجرد التجربة نفسها.
إنهم يعلمون أن الفيلم سيخيفهم، لكن هناك مكافأة واضحة في الاستهلاك المفاهيمي.
لا يقتصر الأمر على التفاخر فحسب، بل إنهم يريدون “امتلاك” الخبرة.
يتعلق الأمر أيضًا بالصورة الذاتية.
يريد الناس أن ينظروا إلى أنفسهم، وأن ينظر إليهم الآخرون، على أنهم نوع من الأشخاص الذين يبحثون عن تجارب متنوعة.
ونشرت الدراسة في المجلة صورة عصبية (هدسون وآخرون، 2020).
كتب هذا المقال بواسطة Dr Jeremy Dean من www.spring.org.uk
رابط المصدر



