قد يبدو التنافس مع الأقران وإخفاء المعلومات الشخصية بمثابة أجزاء عادية من حياة المراهقين، لكن الأبحاث الجديدة تشير إلى أن كلا التجربتين تضع عبئًا كبيرًا ومتداخلًا على الدماغ النامي. ال يذاكر، نشرت في مجلة Psychreg لعلم النفس، يدرس كيف أن هذين الضغطين الاجتماعيين يفرضان ضرائب على نفس الموارد العقلية والعاطفية، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة محتملة على رفاهية الشباب.
يعتمد البحث على أدلة التصوير العصبي من دراسات تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ودراسات fNIRS لإظهار أن المنافسة الاجتماعية تشرك مناطق الدماغ المسؤولة عن التقييم الذاتي، والاهتمام الانتقائي، ومعالجة المكافأة. تصبح قشرة الفص الجبهي والمخطط البطني، وكلاهما أساسي في عملية صنع القرار والتحكم في الاندفاعات، نشطة بشكل خاص عندما ينخرط المراهقون في مواقف تنافسية. ونظرًا لأن هذه المناطق حساسة للغاية لردود الفعل الاجتماعية، فحتى التفاعلات التنافسية البسيطة يمكن أن تؤدي إلى تضخيم التوتر العاطفي والإجهاد المعرفي.
تضع السرية متطلبات مماثلة على الدماغ. عندما يحجب الأفراد معلومات ذات معنى شخصي، تظهر كل من قشرة الفص الجبهي واللوزة الدماغية نشاطًا متزايدًا، مما يؤدي إلى زيادة الانشغال العقلي المستمر. هذا النوع من الاجترار يستنزف معرفيًا ويمكن أن يشوه كيفية تفسير الأشخاص للمواقف الاجتماعية، مما يجعلهم يقرأون التعبيرات أو التعليقات المحايدة على أنها تهديد أو إصدار أحكام.
وما يجعل النتائج جديرة بالملاحظة بشكل خاص هو درجة التداخل بين التجربتين. إن كلاً من ضغوط المنافسة الاجتماعية والعبء النفسي الذي تفرضه السرية يستنزفان نفس الاحتياطيات المعرفية، ويضعفان عملية اتخاذ القرار العقلاني، ويزيدان من متطلبات التنظيم العاطفي. عندما يتعامل الشخص مع الأمرين في وقت واحد، كما يفعل العديد من المراهقين في كثير من الأحيان، فإن التأثير التراكمي على الإرهاق العقلي يمكن أن يكون كبيرًا.
تلعب سمات الشخصية دورًا مهمًا في مدى شدة تأثر الأفراد. يميل أولئك الذين لديهم مستويات أعلى من العصابية إلى إظهار نشاط متزايد في القشرة الحزامية الأمامية، وهي منطقة دماغية مرتبطة باكتشاف الأخطاء ومراقبة الصراع العاطفي. يمكن لهذه الحساسية المتزايدة أن تزيد من حدة القلق المرتبط بحفظ الأسرار والوعي الذاتي الذي يصاحب البيئات التنافسية. على العكس من ذلك، قد يتمكن الأفراد الأكثر انبساطًا من تنظيم التعقيد الاجتماعي بشكل أكثر فعالية، مما يقلل من ضعفهم بشكل عام.
تظهر جودة الصداقة أيضًا كعامل مهم. يعاني الشباب الذين يتمتعون بعلاقات وثيقة مليئة بالثقة من ضغوط نفسية أقل بسبب السرية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الروابط الاجتماعية القوية تبدو وكأنها تخفف من التأثيرات العزلة لإبقاء الأشياء مخفية. ومع ذلك، فإن أولئك الذين لديهم علاقات داعمة أقل، يكونون أكثر عرضة للاجترار والوحدة والإدراك الاجتماعي المشوه.
يحمل البحث آثارًا واضحة على المدارس والبيئات الأخرى التي تكون فيها الصحة العقلية للمراهقين أولوية. يتم تسليط الضوء على برامج الوعي الذهني والتدريب على إعادة التقييم المعرفي كأدوات عملية لتقليل الضغط التقييمي وتحسين التنظيم العاطفي في البيئات التنافسية. إن مساعدة الشباب على تطوير وعي ذاتي أقوى واستراتيجيات تكيف أكثر تكيفًا يمكن أن تقلل بشكل كبير من مخاطر الصحة العقلية التي تنشأ عندما تجتمع المنافسة والسرية.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



