سلط بحث جديد باستخدام تقنية تصوير الدماغ الضوء على سبب اختلاف الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد (ASD) بشكل كبير في قدراتهم وأداءهم اليومي، حيث حدد العلماء أنماطًا متميزة من نشاط الدماغ التي تميز بين التوحد عالي الأداء ومنخفض الأداء.
ال يذاكر، نشرت في بي إم سي للطب النفسيقام الباحثون بفحص 72 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات، ومقارنة أولئك الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد عالي الأداء (HF-ASD)، واضطراب طيف التوحد منخفض الأداء (LF-ASD)، والأطفال الذين ينمون بشكل طبيعي. استخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي في حالة الراحة (fMRI) لتحليل نشاط الدماغ التلقائي دون مطالبة المشاركين بأداء أي مهام، مما يجعله مناسبًا بشكل خاص للأطفال الصغار جدًا.
قام العلماء بقياس مؤشرين متكاملين لوظيفة الدماغ: التجانس الإقليمي (ReHo)، الذي يعكس مدى تزامن مناطق الدماغ المجاورة، والسعة الجزئية للتقلبات منخفضة التردد (fALFF)، الذي يلتقط شدة النشاط العصبي التلقائي. أعطى استخدام كلا المقياسين معًا صورة أكثر ثراءً وتفصيلاً لكيفية اختلاف الدماغ المصاب بالتوحد اعتمادًا على مستوى أداء الطفل.
أظهر الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد منخفض الأداء انخفاضًا ملحوظًا في النشاط في المناطق الزمنية من الدماغ وفي منطقة تسمى التلفيف المغزلي، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في التعرف على الوجوه والإدراك الاجتماعي. قد يساعد هذا الانخفاض الواسع النطاق في النشاط في المناطق ذات الأهمية للإدراك الاجتماعي في تفسير صعوبات التواصل الأكثر خطورة والإعاقات التكيفية التي تظهر لدى الأطفال الذين يعانون من LF-ASD. ويشير غياب أي نشاط دماغي تعويضي في أي مكان آخر إلى حدوث اضطراب أوسع نطاقا في الشبكات العصبية التي تدعم عادة التطور الاجتماعي والمعرفي.
على النقيض من ذلك، أظهر الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد عالي الأداء نشاطًا متزايدًا في قشرة الفص الجبهي، وخاصة في التلفيف الجبهي العلوي الظهري الجانبي والجزء المداري من التلفيف الجبهي السفلي. يفسر الباحثون ذلك كدليل على وجود آلية تعويضية، حيث يقوم الدماغ بتجنيد موارد إضافية في منطقة الفص الجبهي لدعم التحكم المعرفي والمعالجة الاجتماعية على الرغم من الاضطرابات الكامنة في أماكن أخرى. ولم يُشاهد هذا النمط من فرط نشاط الفص الجبهي في المجموعة ذات الأداء المنخفض، مما يشير إلى صورة عصبية مختلفة نوعيًا وليس مجرد نسخة أكثر اعتدالًا من نفس الحالة.
الإمكانات التشخيصية لهذه النتائج ملحوظة. عندما تم الجمع بين مقياسي الدماغ، ميز النموذج الناتج التوحد منخفض الأداء عن الأطفال الذين ينمون بشكل طبيعي بدقة 99٪، وكان أيضًا قادرًا على التمييز بين التوحد عالي الأداء والتوحد منخفض الأداء بدرجة عالية من الموثوقية.
ووجدت الدراسة أيضًا أن النشاط في الفص الصدغي يرتبط بدرجات السلوك التكيفي، مما يعني أن الأطفال الذين كان نشاط دماغهم في هذه المناطق أقرب إلى المستويات النموذجية يميلون إلى إظهار أداء يومي أفضل. هذا الرابط بين بيولوجيا الدماغ والقدرة في العالم الحقيقي له أهمية سريرية، لأنه يشير إلى أن علامات التصوير هذه يمكن أن تفيد في يوم من الأيام أساليب العلاج وإعادة التأهيل الشخصية لأنواع فرعية مختلفة من مرض التوحد.
يعترف الباحثون بالقيود بما في ذلك حجم العينة الصغير، والفوج الذي يغلب عليه الذكور، والفئة العمرية الضيقة التي تمت دراستها. وستكون هناك حاجة لدراسات أكبر وأكثر تنوعًا لتأكيد هذه النتائج وتوسيع نطاقها.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



