يتحمل الملايين من الناس العبء الهادئ المتمثل في التجاهل أو الطرد أو التحدث من قبل الأشخاص الأقرب إليهم. تشير الأبحاث النفسية الجديدة إلى أن تجربة الصمت هذه يمكن أن يكون لها آثار دائمة على الصحة العقلية واحترام الذات. وترى الدراسة أن الصمت ينطوي على أكثر بكثير من مجرد أن يُطلب منك التزام الصمت. ويمكن أن يؤثر على كيفية رؤية الناس لأنفسهم، وكيفية إدارة عواطفهم، وتكوين اتصالات مع الآخرين لسنوات بعد ذلك.
نشرت في مجلة Psychreg لعلم النفس، ال ورق بقلم راخيثا راجاباكسي من جامعة ليفربول جون موريس، يجمع هذا المقال عقودًا من نظريات التحليل النفسي والاجتماعي لدراسة كيفية ترسيخ عملية الإسكات. وهو يعتمد على مفكرين من بينهم دونالد وينيكوت، وميلاني كلاين، وجوديث هيرمان، وميشيل فوكو لاستكشاف كيف يمكن لهذا الشكل من الاضطهاد العاطفي أن يعمل على المستويين الشخصي والاجتماعي.
وفقًا للبحث، غالبًا ما يبدأ الصمت في مرحلة الطفولة، عندما يتم تجاهل مشاعر الطفل أو تجاهلها باستمرار من قبل الوالدين أو مقدمي الرعاية. بمرور الوقت، قد يتعلم الأطفال إخفاء مشاعرهم الحقيقية وتقديم نسخة من أنفسهم تبدو أكثر أمانًا وقبولًا. وصف وينيكوت هذا القناع الواقي بأنه ذات زائفة، والتي يمكن أن تستمر حتى مرحلة البلوغ لفترة طويلة بعد زوال الخطر الأصلي.
تسلط الدراسة الضوء أيضًا على كيفية حدوث الإسكات من خلال ديناميكيات العلاقات اليومية، بما في ذلك الإضاءة والإهمال العاطفي والعدوان السلبي. قد يستوعب الأشخاص الذين يتم إسكاتهم بشكل متكرر الشعور بالذنب الذي لم يكن من حقهم حمله، أو يصبحون منسحبين، أو مطيعين بشكل مفرط، أو أكثر عرضة للتعبير عن الغضب بشكل غير مباشر بدلاً من التحدث. تشير الورقة إلى أن هذه الأنماط يمكن أن تجعل إصلاح العلاقات أكثر صعوبة وليس أسهل.
إحدى المساهمات الأكثر إثارة للاهتمام في هذا البحث هو التمييز بين الوحدة والعزلة. توصف الوحدة بأنها انفصال مؤلم وغير مرغوب فيه عن الآخرين، في حين أن العزلة، عند تجربتها من مكان ينعم فيه بالأمان العاطفي، يمكن أن تدعم الشفاء. ويكمن الفرق في ما إذا كان الشخص يشعر بالدعم الحقيقي، حتى عندما يكون بمفرده جسديًا.
يحدد البحث الاعتراف المتبادل، وتجربة أن يراه شخص آخر ويفهمه حقًا، كأمر أساسي لاستعادة الصوت الأصيل بعد الصمت. يمكن أن يحدث هذا في العلاج أو الصداقات الوثيقة أو المجتمعات الداعمة، مما يساعد الأشخاص تدريجيًا على الثقة بتصوراتهم الخاصة مرة أخرى.
ويؤكد المؤلف أن الشفاء الفردي ليس هو الحل الكامل. ولأن الإسكات متجذر أيضًا في أوجه عدم المساواة الأوسع حول الجنس والعرق والطبقة، فإن التغيير الهادف يتطلب تحولات في الهياكل الاجتماعية إلى جانب العمل العلاجي الشخصي. تشير الدراسة إلى أن معالجة الإسكات تعني معالجة الجرح الخاص والظروف العامة التي تسمح له بالاستمرار.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



