طلاب الجامعات الذين يتذكرون ذكريات دافئة وآمنة من الطفولة هم أكثر عرضة للحفاظ على وجبات صحية أكثر، وفقا ل أ بحث نشرت في المجلة العمليات الشخصية والبيولوجية. تلقي الدراسة، التي شارك فيها ما يقرب من 3000 طالب جامعي صيني، الضوء على كيفية استمرار التجارب العاطفية المبكرة في تشكيل الصحة البدنية في مرحلة البلوغ.
قام باحثون من جامعة جيشو باستطلاع آراء 2984 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 17 و26 عامًا، لفحص الروابط بين الذكريات الدافئة والآمنة المبكرة، ومستويات القلق، والنشاط البدني، وعادات الأكل. وكشفت النتائج أن الطلاب الذين لديهم ذكريات طفولة إيجابية أقوى كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أنماط غذائية صحية، بما في ذلك زيادة استهلاك الفواكه والخضروات وانخفاض تناول المشروبات السكرية.
وظهر القلق كعامل رئيسي يربط الذكريات المبكرة بخيارات الطعام. يميل الطلاب الذين أبلغوا عن تجارب طفولة دافئة أقل إلى أن يكون لديهم مستويات قلق أعلى، والتي بدورها ارتبطت بعادات الأكل الأكثر فقراً. ويشير الباحثون إلى أن القلق قد يدفع الأفراد نحو الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية والسكر العالي كوسيلة للحصول على راحة عاطفية مؤقتة.
وجدت الدراسة أن القلق يفسر جزئيًا العلاقة بين ذكريات الطفولة والنظام الغذائي، وهو ما يمثل حوالي 21% من التأثير الإجمالي. وهذا يعني أنه حتى عندما أخذ القلق في الاعتبار، فإن الذكريات الدافئة المبكرة لا تزال تتنبأ بشكل مباشر بتناول طعام صحي، مما يشير إلى أن العلاقة تعمل من خلال مسارات متعددة.
وُجد أن النشاط البدني يلعب دورًا معتدلًا في العلاقة بين الذكريات المبكرة والقلق. أظهر الطلاب الذين كانوا أكثر نشاطًا بدنيًا وجود صلة أضعف بين الافتقار إلى ذكريات الطفولة الدافئة والإصابة بالقلق. ويبدو أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تخفف بعض التأثير النفسي للتجارب المبكرة الصعبة، مما يقلل من مدى ترجمة تلك الذكريات إلى قلق أعلى.
يسلط البحث الضوء على كيف يمكن للعوامل في وقت مبكر جدًا من الحياة أن يكون لها آثار قابلة للقياس على السلوكيات الصحية في الجامعة، وهي الفترة التي يقوم فيها العديد من الطلاب بتكوين عادات غذائية طويلة الأمد دون إشراف الوالدين. إن الضغوط المالية، والضغوط الأكاديمية، وسهولة الوصول إلى الوجبات السريعة، كلها عوامل تجعل تناول الطعام الصحي أكثر صعوبة خلال سنوات الجامعة، مما يعني أن المرونة النفسية التي يتم تطويرها في مرحلة الطفولة قد تلعب دورًا أكثر أهمية مما كان معترفًا به سابقًا.
وقد وجد أن أكثر من ربع طلاب الجامعات يظهرون سلوكيات الأكل المضطربة في الأبحاث السابقة، كما ارتبطت الأنظمة الغذائية غير الصحية خلال فترة المراهقة بضعف وظيفة الذاكرة وانخفاض الحالة المزاجية. تضيف هذه الدراسة إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى أن معالجة الصحة العقلية لا يمكن فصلها عن تعزيز التغذية الجيدة لدى الشباب.
يعترف المؤلفون بأن التصميم المقطعي للدراسة يعني أنه لا يمكن تأكيد العلاقات السببية. تم الإبلاغ عن جميع البيانات ذاتيًا، مما يعرض إمكانية تحيز الاستدعاء. ويدعوون إلى إجراء أبحاث طولية مستقبلية تشمل العديد من البلدان والفئات العمرية للبناء على هذه النتائج.
ويوصي الباحثون بأن تعتمد التدخلات الصحية التي تستهدف طلاب الجامعات على المصدر النفسي للذكريات المبكرة الإيجابية مع تشجيع النشاط البدني المنتظم للمساعدة في إدارة القلق.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



