يتجاهل الكثير من الناس الحزن الذي يشعرون به بعد وفاة أحد المشاهير المحبوبين أو وفاة شخصية خيالية. تشير الأبحاث الجديدة إلى أن رد الفعل هذا له أهمية نفسية أكبر بكثير مما يُنسب إليه الفضل في كثير من الأحيان. ال النتائج تم نشرها في نشرة ISPCE.
درست دراسة أجراها باحثون في جامعة نيو إيرا في الفلبين كيف يعاني الشباب من الحزن غير الاجتماعي، وهو الاضطراب العاطفي الذي يتبع فقدان شخصية إعلامية أو شخصية خيالية شكلوا معها ارتباطًا أحادي الجانب. وباستخدام مقابلات متعمقة مع أربعة مشاركين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا في العاصمة مانيلا، حدد الباحثون عملية عاطفية من خمس مراحل تعكس بشكل وثيق أنماط الحزن المعروفة.
تمت تسمية المراحل الخمس بالانتماء غير الاجتماعي، والخيط غير المرئي، وإخفاء الدموع، والتغلب على الويل، وقلب الصفحات. ويشكلون معًا ما يسميه الباحثون نموذج PITWP. يتتبع الإطار الرحلة بدءًا من الارتباط العاطفي الأولي وحتى الحداد الخاص والتكيف النشط والتكامل العاطفي في نهاية المطاف.
ووصف المشاركون في الدراسة شعورهم بإحساس حقيقي بالارتباط بالشخصيات الإعلامية والشخصيات الخيالية، حتى بدون أي اتصال شخصي مباشر. غالبًا ما يتم تعميق هذه الارتباطات من خلال تنسيقات سرد القصص المتسلسلة مثل الدراما الكورية والأنيمي، والتي تشجع الاستثمار العاطفي طويل المدى في الشخصيات ونتائجها.
إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة تتعلق بكيفية إخفاء المشاركين لحزنهم. شعر الكثيرون بأنهم غير قادرين على التعبير عن معاناتهم علانية، خوفًا من السخرية أو تجاهل الآخرين لمشاعرهم. هذه المعاناة الخفية، والتي تم وصفها في الدراسة باسم Tear Masking، تم إطالة أمدها في بعض الأحيان من خلال محتوى الوسائط الاجتماعية المعتمد على الخوارزمية والذي أظهر بشكل متكرر تذكيرات بالخسارة.
اختلفت استراتيجيات المواجهة بشكل كبير بين المشاركين. وجد البعض الراحة من خلال التفكير الشخصي أو من خلال الانغماس في محتوى الوسائط الأخرى. ووثق آخرون بأصدقائهم المقربين بدلاً من طلب الدعم المهني. قليلون شعروا أن المساعدة الرسمية كانت متاحة أو مناسبة لهذا النوع من الخسارة.
على الرغم من الضيق الموصوف، أفاد العديد من المشاركين أن التجربة أدت في النهاية إلى النمو الشخصي. لقد وصفوا الخروج بإحساس أوضح لكيفية معالجة المشاعر ووعي أكبر بالدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في حياتهم العاطفية. لاحظ الباحثون أن الحزن غير الاجتماعي، بعيدًا عن كونه تافهًا، يمكن أن يكون بمثابة حافز مفيد للتطور العاطفي لدى الشباب.
أجريت الدراسة باستخدام المنهج الوصفي الفينومينولوجي، مع التحليل باستخدام منهج كولازي. كان الباحثون شفافين بشأن القيود المفروضة على العمل، بما في ذلك العينة الصغيرة التي غالبيتها من الإناث المأخوذة من منطقة حضرية واحدة. إنهم يدعون إلى إجراء دراسات مستقبلية تدرس كيف يشكل الجنس والخلفية الثقافية والتكيف طويل المدى تجربة الخسارة الطفيلية.
تساهم النتائج في مجموعة متنامية من العمل في علم النفس الإعلامي الذي يأخذ على محمل الجد العواقب العاطفية للعلاقات القائمة على الشاشة. مع استمرار ارتفاع الاستهلاك اليومي لوسائل الإعلام على مستوى العالم، يرى الباحثون أن كلاً من محو الأمية الإعلامية والوعي النفسي لهما دور مهم يلعبانه في مساعدة الناس على التنقل بين الارتباطات المشحونة عاطفياً بشخصيات لن يلتقوا بها أبدًا.
كتب هذا المقال بواسطة Psychreg News Team من www.psychreg.org
رابط المصدر



