بالنسبة للعديد من آباء الأطفال الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، فإن التحدي اليومي لا يقتصر فقط على القلق أو قصر فترة الانتباه. يتعلق الأمر بمشاهدة طفل يكافح من أجل الهدوء بعد الانهيار، أو رؤيته يجد صعوبة في شرح ما يشعر به. وضعت دراسة جديدة من إندونيسيا بيانات جديدة وراء هذه التجارب اليومية، مما يقدم صورة أوضح للصعوبات العاطفية التي يواجهها العديد من الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ال النتائج تم نشرها في مجلة بينيسي للتعليم.
قام البحث، الذي أجراه فريق من جامعة نيجيري ماكاسار، بفحص الخصائص العاطفية والسلوكية للأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. باستخدام استبيان منظم تم توزيعه من خلال نماذج جوجل، جمع الباحثون ردودًا من اثنين وثلاثين مشاركًا وقاموا بتحليل البيانات باستخدام SPSS، وهي حزمة برامج إحصائية تستخدم على نطاق واسع في أبحاث علم النفس والتعليم.
لقياس التنظيم العاطفي، صمم الفريق أداة تعتمد على مقياس جوتمان، وهي طريقة تستخدم غالبًا لتقييم السلوك على طول تسلسل هرمي واضح من الاستجابات البسيطة إلى الاستجابات المعقدة. من أصل 25 بندًا أصليًا، تم العثور على تسعة عشر إجراءً صالحًا، بينما تمت إزالة ستة منها بعد فشلها في استيفاء المعايير المطلوبة. أظهرت الأداة النهائية موثوقية عالية جدًا، حيث بلغت درجة ألفا كرونباخ 0.959، مما يشير إلى أن الاستبيان أنتج نتائج متسقة وجديرة بالثقة.
النتائج نفسها ترسم صورة دقيقة. وقع نصف الأطفال الذين تم تقييمهم في الفئة المنخفضة للتنظيم العاطفي، مما يعني أنهم واجهوا صعوبة كبيرة في إدارة مشاعرهم وردود أفعالهم. مجموعة أصغر، ما يزيد قليلاً عن عُشر المشاركين، جلسوا في الفئة المعتدلة، بينما أظهر أكثر من الثلث تحكمًا عاطفيًا أقوى، ووقعوا في الفئة العالية.
يشير هذا الانتشار إلى أنه على الرغم من شيوع مشاكل التنظيم العاطفي بين الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إلا أنها ليست عالمية أو موحدة. يتأقلم بعض الأطفال بشكل جيد نسبيًا، ويعتقد الباحثون أن هذا الاختلاف يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعوامل البيئية مثل دعم الأسرة وأسلوب الأبوة والأمومة والوصول إلى التدخل المبكر.
لاحظ مؤلفو الدراسة أن الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه غالبًا ما يجدون صعوبة في التحكم في الدوافع وإدارة الإحباط والتعبير عن المشاعر بشكل مناسب، وهي صعوبات يمكن أن تمتد إلى الصداقات والسلوك في الفصل الدراسي والتقدم الأكاديمي. ويجادلون بأن التعاون بين الآباء والمعلمين والمتخصصين في الصحة العقلية أمر ضروري إذا أراد الأطفال تطوير المهارات العاطفية التي يحتاجونها لتحقيق النجاح.
أحد الأساليب التي تم تسليط الضوء عليها في البحث هو العلاج باللعب، والذي يسمح للأطفال بالتعبير عن مشاعرهم ومعالجتها في بيئة طبيعية منخفضة الضغط. تشير الدراسات السابقة التي استشهد بها المؤلفون إلى أن اللعب المنظم، بما في ذلك استخدام بطاقات المشاعر لمساعدة الأطفال على تحديد المشاعر، يمكن أن يحسن التركيز ويقلل السلوك المتهور بمرور الوقت.
بالنسبة للعائلات التي تعاني من تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن الرسالة من هذا البحث هي رسالة تشجيع حذرة. في حين أن التنظيم العاطفي يظل تحديًا حقيقيًا للعديد من الأطفال، فإن الدعم المناسب في المنزل والمدرسة يمكن أن يحدث فرقًا ذا معنى، حيث يساعد الأطفال على بناء الثقة والمهارات اللازمة لإدارة عواطفهم بشكل أكثر فعالية أثناء نموهم.
كتب هذا المقال بواسطة Psychreg News Team من www.psychreg.org
رابط المصدر



