تشير دراسة جديدة إلى أن القيود الغذائية والأكل العاطفي والشعور بالذنب المرتبط بالغذاء أصبحت أكثر شيوعا بشكل ملحوظ مع ارتفاع مؤشر كتلة الجسم بين الشباب، مما يثير أسئلة جديدة حول كيفية ارتباط الوزن والصحة العقلية.
ال النتائج تأتي من استطلاع كبير شمل 753 شخصًا بالغًا رومانياً تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، ونُشر في المجلة العناصر الغذائية. انطلق باحثون من عدة جامعات طبية رومانية لاستكشاف مدى اختلاف سلوكيات الأكل والتحكم في الوزن عبر طيف مؤشر كتلة الجسم، وهي منطقة كانت البيانات الإقليمية فيها نادرة في السابق.
أكمل المشاركون استبيانًا مكونًا من 30 عنصرًا يغطي العادات الغذائية وطرق التحكم في الوزن وصورة الجسم والصحة النفسية. كان معظم المشاركين من النساء، وتم تصنيف أقل من الثلث بقليل على أنهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة وفقًا لفئات مؤشر كتلة الجسم لمنظمة الصحة العالمية.
برز التقييد الغذائي باعتباره الطريقة الأكثر شيوعًا للتحكم في الوزن، حيث أبلغ عنها 57.4% من المشاركين، تليها التمارين البدنية بنسبة 46.7%. تم الإبلاغ عن المزيد من السلوكيات المثيرة للقلق، بما في ذلك القيء الذاتي واستخدام الأدوية للتحكم في الوزن، من قبل نسب أصغر ولكن لا تزال ملحوظة من المشاركين.
وقال نصف المشاركين إنهم عانوا من الأكل القهري أو العاطفي في مرحلة ما من حياتهم، وأفاد عدد مماثل أنهم يأكلون حاليا استجابة للحزن أو التوتر. ووصف حوالي الثلثين شعورهم بالذنب بعد تناول الطعام، وأعربت الغالبية العظمى عن خوفهم من زيادة الوزن.
وكان أوضح نمط ظهر هو الارتفاع المطرد في القيود الغذائية والأكل العاطفي والشعور بالذنب مع زيادة مؤشر كتلة الجسم. بين المشاركين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، كانت احتمالات الإبلاغ عن هذه السلوكيات أكثر من ضعف تلك لدى المشاركين ذوي الوزن الطبيعي، حتى بعد حساب العمر والجنس.
ومن المثير للاهتمام أنه لم يتبع كل السلوك هذا النمط. كان الأكل ليلاً والوزن الذاتي المتكرر شائعين في جميع مجموعات مؤشر كتلة الجسم، لكن لم يختلفا بشكل كبير فيما بينهم، مما يشير إلى أن هذه العادات قد تتشكل من خلال عوامل أساسية مختلفة عن تلك التي تؤدي إلى التقييد والأكل العاطفي.
كانت المخاوف بشأن صورة الجسم منتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء العينة. وقال أكثر من ثلث المشاركين إنهم غير راضين على الإطلاق عن مظهرهم، كما وجد الثلثان صعوبة في النظر إلى أنفسهم في المرآة. كما شعرت أغلبية كبيرة أن وسائل التواصل الاجتماعي كان لها تأثير سلبي على كيفية نظرتهم إلى أجسادهم.
وأشار الباحثون إلى أن أكثر من أربعة من كل خمسة مشاركين أبلغوا عن التوتر، مشيرين إلى وجود خيط مشترك محتمل يربط الضغط النفسي بأنماط الأكل غير الصحية. وحذروا من أن الدراسة اعتمدت على البيانات المبلغ عنها ذاتيا وعلى عينة ملائمة تميل بشدة نحو النساء وسكان المناطق الحضرية، مما يعني أنه لا يمكن تعميم النتائج على نطاق أوسع من السكان.
ومع ذلك، يرى المؤلفون أن النتائج تسلط الضوء على الحاجة إلى فحص غير وصم في أماكن الرعاية الغذائية والرعاية الأولية، إلى جانب إيلاء اهتمام أكبر للضغوط العاطفية والاجتماعية التي تشكل كيفية ارتباط الشباب بالطعام وأجسادهم.
كتب هذا المقال بواسطة Psychreg من www.psychreg.org
رابط المصدر



