لا تزال الجامعات في جميع أنحاء العالم تعمل على تحديد التغييرات التي تم إجراؤها أثناء الوباء والتي يجب أن تستمر وأيها يجب أن تتلاشى. جديد يذاكر، نشرت في نشرة ISPCE, من جامعة سنترو إسكولار في مانيلا، نظرة نادرة ومفصلة على هذا السؤال بالضبط، وتتبع كيفية استخدام الطلاب والموظفين لخدمات الدعم الأكاديمي على مدار ثلاث سنوات مع تحول الحياة في الحرم الجامعي من قيود الإغلاق إلى نموذج هجين للتعلم.
تناول البحث بيانات استخدام المكتبات التي تم جمعها بين عامي 2022 و2024، والتي تغطي كل شيء بدءًا من استعارة الكتب التقليدية إلى الخدمات المرجعية الافتراضية. وبدلاً من الاعتماد على لقطة واحدة، اتبعت الدراسة خمسة فصول دراسية متتالية، مما سمح للباحثين بمعرفة كيف تطورت العادات مع تخفيف القيود الوبائية وعودة الحياة في الحرم الجامعي تدريجياً إلى طبيعتها.
وكانت إحدى أوضح النتائج هي الشعبية المستمرة لمكتب المساعدة الافتراضي، وهو خدمة رقمية تتيح للطلاب طرح الأسئلة والحصول على المساعدة دون زيارة المكتبة شخصيًا. حتى مع رفع القيود وعودة الوصول الفعلي، ظلت هذه الخدمة مستخدمة بشكل جيد باستمرار طوال فترة الدراسة بأكملها، مما يشير إلى أن العديد من الطلاب أصبحوا يفضلون الدعم الرقمي بدلاً من مجرد التسامح معه بدافع الضرورة أثناء الإغلاق.
لكن استعارة الكتب المادية تحكي قصة مختلفة. وبدلاً من التراجع بشكل مطرد مع سيطرة العادات الرقمية، ارتفع التداول الشخصي بشكل حاد في الواقع قرب نهاية فترة الدراسة، مع وصول أرقام الاقتراض إلى أعلى نقطة لها بحلول أواخر عام 2024. ويشير الباحثون إلى أن هذا يشير إلى أن الموارد المطبوعة تظل ذات قيمة حقيقية بمجرد استقرار الإجراءات الأكاديمية، بدلاً من استبدالها بشكل دائم ببدائل عبر الإنترنت.
كما أبرزت الدراسة وجود اختلافات ملحوظة بين الأقسام الأكاديمية. كان الطلاب الذين يدرسون العلوم والتكنولوجيا وطب الأسنان يستخدمون باستمرار خدمات المكتبة، سواء المادية أو الرقمية، في حين أن الأقسام الأخرى كانت أقل استخدامًا بكثير. ويعتقد الباحثون أن هذا يعكس مدى عمق دمج موارد المكتبة في الدورات الدراسية والتوقعات البحثية لموضوعات معينة، بدلاً من مجرد إظهار الطلاب الأكثر استعدادًا لطلب المساعدة.
أظهرت المجموعات المتخصصة، مثل المواد المرجعية لطب الأسنان وأطروحات الدراسات العليا، أنماط استخدام لا يمكن التنبؤ بها، حيث ترتفع وتنخفض بطرق تبدو مرتبطة بالمواعيد النهائية للمهمة والجداول الزمنية للبحث بدلاً من أي اتجاه ثابت. ويشير هذا التباين إلى أهمية النظر عن كثب إلى الإدارات الفردية بدلاً من الاعتماد على المتوسطات الإجمالية عند الحكم على مدى جودة عمل خدمات الدعم.
تشير النتائج مجتمعة إلى أن المكتبات الجامعية الحديثة قد تطورت إلى أنظمة دعم مرنة ومختلطة قادرة على تلبية الاحتياجات المختلفة من خلال قنوات مختلفة في أوقات مختلفة. وبدلاً من استبدال طريقة واحدة بأخرى، يبدو أن الخدمات الرقمية والمادية تستقر في أدوار تكميلية.
ويرى الباحثون أن هذه الأفكار لها أهمية حقيقية للجامعات في كل مكان حيث تواصل إعادة تشكيل أنظمة دعم الطلاب في عالم ما بعد الوباء، لا سيما فيما يتعلق بضمان الوصول العادل عبر جميع الأقسام الأكاديمية بدلاً من الأقسام الأكثر تفاعلاً فقط.
كتب هذا المقال بواسطة Psychreg News Team من www.psychreg.org
رابط المصدر



