تشير دراسة جديدة إلى أن إعطاء المراهقين شخصية لعبة فيديو لتصميمها قبل إجراء المقابلة يمكن أن يفتح محادثات أعمق حول الهوية والصورة الذاتية والصحة العقلية مقارنة بالطرق التقليدية وجهاً لوجه وحدها. وجد الباحثون أن الشباب كانوا أكثر استعدادًا لمناقشة الصراعات الشخصية، وانعدام الأمن، والتطلعات عندما تمكنوا من التحدث من خلال أو عن الصورة الرمزية الرقمية التي أنشأوها بأنفسهم.
ال بحث، نشرت في البحث النوعي في علم النفسيقدم طريقة من ست خطوات تسمى المقابلات القائمة على الصورة الرمزية (ABI). يضع هذا النهج، الذي طوره ماثيو بوليس من جامعة فريجي أمستردام ولوك جوزيف بوهاجيار من جامعة مالطا، إنشاء الصورة الرمزية في قلب المقابلة البحثية بدلاً من التعامل معها كموضوع جانبي.
تم اختبار الطريقة مع 23 مراهقًا تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عامًا ملتحقين بالمدارس الكاثوليكية في جميع أنحاء مالطا. استخدم كل مشارك لعبة لعب الأدوار مخطوطات الشيخ الخامس: Skyrim لتصميم شخصية تمثل شيئًا عن هويتهم. تم اختيار اللعبة جزئيًا لأنها لم تكن مألوفة لدى الفئة العمرية، مما يضمن عدم حصول أي مشارك على ميزة غير عادلة وأن الاختيارات تعكس تعبيرًا حقيقيًا عن الذات بدلاً من عادة اللعب.
وما ظهر كان ملفتا للنظر. أضاف العديد من المشاركين ندوبًا إلى صورهم الرمزية لتمثيل الصدمة الماضية والنمو الشخصي والتجربة الحياتية. وقام آخرون بتصميم شخصيات أكثر ثقة أو شراسة مما يشعرون به في الحياة الواقعية، مستخدمين الصورة الرمزية لتوضيح نسخة مثالية عن أنفسهم. اختار البعض شخصيات بسيطة ذات مظهر عام كاحتجاج هادئ على ضجيج الحياة الرقمية الحديثة وتعقيدها.
حدد الباحثون ثلاثة مواضيع رئيسية من المحادثات: الشعور بالتفرد الشخصي المرتبط بالعيوب والتجربة الحياتية، والشعور بأنك ناجٍ تأثر بالتنمر والضغوط الاجتماعية، والشوق المشترك لأسلوب حياة أبسط بعيدًا عن المتطلبات القاسية للشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي. ربما لم تظهر هذه المواضيع أبدًا في بيئة المقابلة التقليدية، حيث غالبًا ما يشعر المراهقون بالحذر أو الشعور بالخجل عند التحدث مباشرة إلى باحث بالغ.
وكانت إحدى أبرز النتائج هي مدى سرعة استرخاء المشاركين بعد قضاء الوقت في تصميم الصورة الرمزية الخاصة بهم. أصبح المراهق الخجول الذي بدأ الجلسة متوترًا بشكل واضح أكثر راحة بشكل ملحوظ بحلول الوقت الذي اكتملت فيه مرحلة إنشاء الشخصية. ويبدو أن الصورة الرمزية تعمل كحاجز عازل، حيث تمنح الشباب شيئًا ملموسًا لمناقشته وكان قريبًا من أنفسهم ولكن ليس تمامًا من أنفسهم، مما يقلل من المخاطر العاطفية للكشف عن الذات.
تجادل الدراسة بأن هذا النوع من المقابلات الوسيطة، حيث يوجد شيء أو قطعة أثرية إبداعية بين الشخص الذي يجري المقابلة والشخص الذي تتم مقابلته، قد تم استخدامه منذ فترة طويلة في البحث النوعي ولكنه لم يسبق له مثيل من قبل أن يضع صورة رمزية رقمية مصممة ذاتيًا في مكانة مركزية في هذه العملية. يعتقد الباحثون أنه يمكن توسيع ABI إلى ما هو أبعد من أبحاث الهوية إلى مجالات مثل الصحة العقلية والحزن والرفاهية الوجودية.
تم تصميم ABI أيضًا لمنح المشاركين الشباب شيئًا أقرب إلى دور الباحث المشارك. وبدلاً من مجرد الإجابة على الأسئلة، فإنهم يتخذون خيارات إبداعية ويفسرون تلك الاختيارات بأنفسهم، مما يغير ديناميكية السلطة بطرق نادراً ما تحققها المقابلات التقليدية.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



