يعاني الملايين من المراهقين في جميع أنحاء العالم من القلق، وانخفاض الحالة المزاجية، والضغوط اليومية أثناء النمو، في حين تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن ممارسات اليقظة الذهنية البسيطة يمكن أن توفر دعمًا عمليًا. جديد وجهة نظر قطعة نشرت في مجلة Psychreg لعلم النفس يجادل بأن اليقظة الذهنية تستحق دورًا أكبر في كيفية دعم المجتمع للصحة العقلية للشباب.
ولا تقدم هذه الورقة، التي كتبها جيلي هول من جامعة بيكفيل في الولايات المتحدة، بيانات تجريبية جديدة. وبدلا من ذلك، فإنه يجمع الأدلة الموجودة من الدراسات التي شملت البالغين والمراهقين. ويجادل بأن التدخلات القائمة على اليقظة الذهنية، والمعروفة باسم MBIs، يمكن أن تكون من بين الأدوات الأكثر سهولة لمعالجة ما وصفته منظمة الصحة العالمية بأزمة الصحة العقلية العالمية للمراهقين.
اكتسب اليقظة الذهنية لأول مرة مصداقية سائدة من خلال برامج مثل الحد من التوتر القائم على اليقظة الذهنية، والذي تم تطويره في أواخر السبعينيات للأشخاص الذين يعانون من آلام مزمنة، والعلاج المعرفي القائم على اليقظة، المصمم لمنع الانتكاس لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب المتكرر. أظهرت عقود من الأبحاث أن هذه الأساليب يمكن أن تقلل بشكل كبير من أعراض التوتر والقلق والاكتئاب لدى البالغين، مع ملاحظة تغييرات أيضًا في مناطق الدماغ المرتبطة بالانتباه والتنظيم العاطفي.
وتشير الورقة إلى أن فوائد مماثلة تظهر الآن بين المراهقين. أفادت الدراسات المبكرة عن تحسن في الاهتمام والتنظيم العاطفي والمرونة والعلاقات مع الأقران بين الشباب الذين يشاركون في برامج اليقظة الذهنية المُكيَّفة. يسلط البحث أيضًا الضوء على وعد خاص للمجتمعات المحرومة، حيث قد يكون الوصول إلى خدمات الصحة العقلية التقليدية محدودًا بسبب التكلفة أو الموقع أو وصمة العار.
تجلب المراهقة تغيرات مكثفة، بدءًا من تطوير الهوية وحتى التعامل مع الصداقات المعقدة، وترى الدراسة أن مهارات اليقظة الذهنية يمكن أن تكون مناسبة بشكل خاص لهذه التحديات. إن تعلم ملاحظة الأفكار والمشاعر دون إصدار أحكام قد يساعد المراهقين على كسر دورات الاجترار والتجنب التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقلق والاكتئاب.
ومع ذلك، فإن قاعدة الأدلة الخاصة بالشباب لا تزال أقل تطوراً بكثير من تلك الخاصة بالبالغين، حيث تعتمد العديد من الدراسات على عينات صغيرة وفترات متابعة قصيرة. يحذر المؤلف من تقديم اليقظة الذهنية كحل مضمون، مشيرًا إلى أن هناك حاجة إلى بحث أكثر صرامة وطويلة الأمد قبل استخلاص استنتاجات قاطعة.
ومع ذلك، ترى الدراسة أن إلحاح أزمة الصحة العقلية لدى الشباب يعني أن الحلول العملية لا يمكن أن تنتظر الأدلة الكاملة. ويقترح أن المدارس والبرامج المجتمعية وتطبيقات الهاتف المحمول يمكن أن توفر جميعها طرقًا واقعية لتقديم اليقظة الذهنية للمراهقين، بشرط أن تكون البرامج قصيرة وجذابة وحساسة للخلفيات الثقافية المختلفة.
في نهاية المطاف، تقدم الورقة الوعي الذهني ليس فقط كأداة لإدارة الضيق ولكن أيضًا كمهارة حياتية أوسع يمكن أن تساعد جيلًا على بناء المرونة قبل أن تترسخ مشاكل الصحة العقلية.
This article was written by Psychreg News Team from www.psychreg.org
Source link



